محمد بن عبد الله النجدي

56

السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة

ويركن إليه ، واستقرّ هو في كتابة السّرّ بحلب بعد عزل عماد الدّين بن القيسرانيّ ، فباشرها إلى أن صرف بتاج الدّين بن الزّين سنة ثلاث وثلاثين ، ثمّ رتّب في ديوان الإنشاء بدمشق إلى أن صرف بابن أخيه شرف الدّين أبي بكر عن كتابة السّرّ بها ، فعزل هو بعزله ، وأقام في بيته ، ثم ناب في ديوان الإنشاء بمصر عن علاء الدّين بن فضل اللّه ، وباشر توقيع الدّست « 1 » ، ثمّ أعيد إلى كتابة السّرّ بحلب سنة سبع وأربعين ، ثمّ عزل بابن السّفّاح ، ثمّ أعيد ، وكان ابنه كمال الدّين يسدّ عنه إلى أن صرف عنه في ربيع الأوّل سنة تسع وخمسين ، واستمرّ بطّالا إلى أن مات يوم عرفة ، وقيل : في سابعه ، وأرّخها شيخنا في شوّال سنة ستّ وسبعين وسبعمائة ، والأوّل أقوى ؛ لأنّه قول الصّفديّ وهو أخبر به ، ومن شعره « 2 » : إنّ اسم من أهواه تصحيفه * وصف لقلب المدنف العاني

--> ( 1 ) الدّست له معان كثيرة ، والمقصود هنا ما قاله الشهاب محمود والد المترجم : أنه بمعنى الديوان ومجلس الوزارة والرئاسة . يراجع : « شفاء الغليل » : ( 122 - 124 ) ، و « قصد السبيل » : ( 2 / 26 ) . ( 2 ) قال صلاح الدّين الصّفديّ - رحمه اللّه - : وكتب إليّ ملغزا في « غلبك » ، وأورد البيتين المذكورين ، وبعدهما : -